أمراض عامة

يا من تطلب الكمال .. ان الكمالية هي الموت بالبطيئ!

شرود الذهن

يا من تطلب الكمال .. ان الكمالية هي الموت بالبطيئ!

الكمالية

طالب الكمالية

أي أحداث وذكريات تبرز من سنوات التكوين في عمر الانسان البـاكر؟ الأحداث والذكريات التي أثرت في مفهومه ونظرته إلى الذكورية و الكمالية ؟ لكل رجل قصة من هذا القبيل تتضمن الذكريات ، والمقررات ، والقيم والمعتقدات ، وبرمجة الأبوين .

أي أمر يحث فلانا عل مسابقة الريح في جهاده ليموت قبل الأوان ، أو في شرخ شبابه ؟ أهي البرمجة التي تجعله يعيش في محور الضغط القتال الذي تحدثه الكمالية ؟

برمجة الأب دائيا تصر عل الكال . بكلام أو بآخر يقول : «كن كاملا » ! أو «كن طبيب أسنان » !

ويكون شعار الاسرة المتكرر تلميحا ، أو تشديدا :

«اليدأن الخاويتان مشغل للشيطان»!

وهذا الشعار يملا قلب المرء بشعور الذنب .. فهو في كل عمل يأتيه يشعر بالذنب . . ويختنق أو يكاد .

ضغط الكالمية قاتل. فكيف يصر ابوان عل ابنها ان يكون كاملا ؟ لربما السبب الأول هو ظنها بأن إنشاء ابن كامل يثبت جدارتها كأبوين واعيين صالحين. . فالبرمجة المستهدفة الكيال تبدو لأول وهلة رائعة في قصدها ، ذبيلة في دوافعها . . ولكنها تصنع اشخاصا أخدان شقاء، واخوان تعاسة ، وشرط الكمالية يعني انك ما ان تقع في الخطا حتى تزول عنك صفة. الكمالية ، فهل هذه النهاية ؟ كلا ! فالشخص المبرمج يؤمر بمضاعفة الجهد وبذل المحاولة .. ومهما انجز من افعال فانه لا يستوفي ..

ويقول الهاتف المحتجب :

كنت قادرا عل الافضل والأزيد !

الكمالي البرمجة لا يفكر إلا بمنطق الأبيض والاسود . ، ليس عنده مكان وسط . . وليس عنده محل للاحتمالات . . الشيء صحيح او غير صحيح . . الشيء واقع أو غير واقع . . والعمل مع الكمالي ضرب من ضروب التمزق . هو يطلب الكمال من الذين يعملون معه او حوله ، ويستحيل ان ترضيه مهما بذلت من جهد . ، وكلمات الكمالية في باطنه تتمثل « بيجب » مكررة .. و «استطيع .. او تستطيع » مكررتين .. و ينبغي .. مكرره مرات و مرات و مرات ..

أقرأ أيضا :   هل المال يصنع السعادة أم يشتريها؟!؟ هل من الممكن ان تسعد بدون المال!؟

انها كملات الطغيان السيكولوجي.. «يجب ان اكون كاملا ..(يجب) ان تكون كاملا.. يجب أن يكونا كاملين» .. بينا في طوقه ان يستريح ويريح .

ان ينضم إلى النوع البشري ، وليضع في حمامه ، وحجرة نومه لافتات مكتوبا عليها

«قف . . توقف) لن احكم اليوم على نفسيي بيجب !»

طالب الكمال يقتل نفسه

روت لي ام قصتها شطرين .. المحزن شطر اول ، والمفرح شطر ثان ، قالت بأنها شعرت بعد سنين بخطئها في مطالبة ابنها الصغير بالكمالية، واصرارها في كل مناسبةعلى ضرورة بلوغ الكمال . . شعرت هذه الأم بخطئها ، وحاولت ان تتلافاه فتحله من قيود البرمجة البغيضة . ، واطلقت بالفعل له الحرية، ليتصرف على هواه . . ولكنه فى اول الأمر لم يصدق أذنيه . ولما أكدت له ذلك ، وثب وتبة الطائر المنطلق من إساره ، وجعل يمرح ، ويغني ويضحك ، ويقهقه !

وبديي القول بأن الضغوط التي يتعرض لها المرء لتحقيق الكنالية ترغمه على بذل المحاولات لاخفاء ضعفه ، وعواطفه، ومخاوفه.. لأنه إن لم يفعل ، يظن الغير ان رجوليته كاذبة! وفي اعاق صدره يتمخض الخوف عن نزعة عدوانية ، تحثه على القيام بلعبة « هلم نتصنع » التي تحرضه عل الحط من شأن الناس تغطية لانحطاط شأنه !

 

الكمالية موت بالبطيء !

وإذا كان كل شيء ينتهي الى ما خططت له ، فلن أختبر في الحياة شيئا جديدا . . ستكون حياتي تكرارا تفها للنجاح .. فمن الغلطة اختبر شيئا غير منتظر . وأجفل احيانا من غلطة ارتكبتها، وكأني خنت نفسي ، وخوفي من الوقوع فى الخطا يبدو كأنه مؤسس عل الافتراض الحقير بأني كامل، لان قوتي الدافعةكاملة!

وإني متى توخيت اليقظة لا اسقط من الساء .. ولكن الخطأ اعتراف وبيان بأني مثل ما انا ، متعرض !

أقرأ أيضا :   كيف تعالج تمزق العضلات؟

الغلطة هذه نخعة تنحرف بي .. تنبيه بأني لا اتعامل مع الوقائع والحقائق .. واثغو ، متى اصغيت بروية الى اغلاطي !

عندما اصغي الى اخطائي، اغو . . رغم ان النمو خالطه الم ؛ ولو انه نثر اوهامي وأضاليل . . لقد بدأت ادرك اني احرز اعظم تقدم وانا راكع .

كطبيب للنفس اردت ان اساعد اشخاصا لم يحتاجوا في الواقع الى إنقاذ. وإن احتاجوا ، فهم يفضلون ان يكون الانقاذ عل يدهم ، وقد تعلمت ان اصبر واتحمل .. ان اصبر على الفشل ، واتحمل الفشل . ادركت ان للانسان الحق على حياته، والحق في تدمير ذاته ، وكل ما طلبته من نفسيي، هو ان اكون حاضرا لاجرب كرة اخرى ، ولكن ، لن اجرب دعوة نفسي الفاشل .!

اهم اسباب الاكتئاب

كيف غدوت رئيس غيمة ؟ القصة لها صلة وثيقة بالنجاح والاستعداد للفشل.

وانا استعيد الذكريات الآن ، وانظر الى زمن مضى، ارى ما كبدته من ححم وقت كانت الاضواء مسلطة علي كرجل استثنائي لا يضاهيني في استثنائيتي رجل آخر .  احتياجات الأنا في اعماقي كانت احتياجي .. ارى ما اريد رؤيته، واتجاهل ما اريد تجاهله .. لأني إن رأيت ما لا اريد ، واصغيت الى ما لا اريد، افقد مقدرتي .. وبدلت من حالي على ضوء هذه المقاييس .. آمنت بأهوائي . . باهالة التي احاطت بي !

واشعر احيانا ان في النجاح صدعا يصدر الخبل بمنه .. ويحدث هذا متى بدا الانسان يؤمن بمناعته وعظمته وحصانته ! آمنت بهذا كله ، وبدأت اعدل عن المناقب التي ملتني الى النجاح . . اصبحت رئيس غيمة .. عرفت اني منعزل كرئيس غيمة، ولكن عندما تطوحت حدثت الحسرة!

 

الطب التقليدي والمرض

 

الطب التقليدي يعتبر الانسان صحيحا إلى أن تظهر عليه اعراض المرض . قد يدخن هذا الرجل الصحيح أربعين سيجارة ، في اليوم ، وقد يفرط في الأكل والشرب حتى يكتنز جسمه ، ولا يقوم بنشاط رياضي، وينحصر في قمقم .. من وجهة نظري هذا الرجل مريض ، ومتعرض في كل دقيقة للمرض المميت .

أقرأ أيضا :   5 انواع مختلفة لـ غشاء البكارة عند البنات.. تعرف عليها الآن!

وكذلك يعتبر الرجل المسرف في العمل متعرضا لمرض القلب، أكثر من الرجل المتئد في تعقل ، خصوصا متى اكتهل . وانا اعتبر غرور الرجـل قاتـلا .. فمتى اصيب بالمرض ، واضطر الى وقف نشاطه، يكون رد فعله التمرد عل المرض :

«لماذا امرض!»

وكان صوتا في اعاقه يهيب به قائلا :

«انت اول رجل يمرض ! »

وإذا طال الأمر ولم يبرأ، ينقلب الى رجل مكتئب منطو ..فيضيف الى علة جسمه علة نفسه . وما يخلق بهذا الرجل ان يفعل هو الركون الى المطالعة، ففي القراءة تسرية ، فيها نجاة من ذهول يلحق بشعور الرجل المريض الذي يطول زمن مرضه ، ويقضي الأيام شارد اللب زائغ الطرف. . القراءة تشغله عن مرضه و عن مصيبته ، وعن ما ساعدته على التعايش مع مرضه ..

الطب التقليدي والمرض

وينجم الخطر أيضا عن فقد السيطرة، فالمريض الـذي يفقد سيطرته على اعصابه، يصبح في نظر نفسه كمن يبصق في صحراء !

وليس من شك في ان الرجل المتزن المتوازن العاقل يدرك ان المرض شأن من شؤون الحياة ، ولازمة لا تفارق الانسان إلا لتعود ، حتى رجال الماضي، من عاش قبل الف عام، اعترفوا بذلك، اعترفوا بأن المرض كرية لا يسلم منها احد . .

اعترفوا ان المرض يذهب ويعود . . قالوا بأنه عاشق يشفق عل نفسه من فراق الحبيب ، الذي هو الانسان ، فريسته وضحيته .

يا من تطلب الكمال .. ان الكمالية هي الموت بالبطيئ!

وزائرتي كأن بها حياء # فليس تزور إلا في الظلام

قبل الف عام واكثر قال هذا شاعر من اعظم شعراء العرب عن الحمى التي تفارقه في النهار وتعود اليه في الليل متسترة بالظلام!

انا اكره المرض ..انا اخافه واجزع منه ، ولكن ما جدوى الخوف ؟ وهل يختفي المرض بخوفي !

 

السابق
أكثر 3 أوضاع جنسية مناسبة لمن يعانون من سرعة القذف تعرف عليها
التالي
لمرضى السكر.. 7 نصائح احرص على اتباعها للاستمتاع بالعلاقة الجنسية!